رزنامة الانشطة

أيلول 2017
MO TU WE TH FR SA SU
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1

هل تعلم ان الحجر الأسود كان ملكا عظيما من الملائكة؟

انطلاق مؤتمر الحوار بين الاديان

إنطلقت أعمال المؤتمر الدوليّ الأول للحوار بین الأدیان تحت عنوان: "نحو ثقافة الحوار بین الأدیان"، برعایة فخامة رئیس الجمهوریة اللبنانیة العماد میشال عون، ممثلاً بمعالي الوزیر د. بیار رفول وحضور دولة رئیس مجلس النواب الأستاذ نبیه برّي، ممثلاً بسعادة النائب الأستاذ قاسم هاشم، ومشاركة الفاتیكان ممثلاً بالسفیر البابوي في لبنان. بالإضافة لعددٍ كبیر من الشخصیات الدینیة الإسلامیة والمسیحیة من العالمین العربيّ والإسلامي، وحشد من الشخصیات الرسمیة والدبلوماسیة والأمنیة والأكادیمیة والأجتماعیّة. المؤتمر الذي تنظمه "جامعة المعارف" و"الجمعیة اللبنانیة لتقدّم العلوم" یستمر على مدى یومي الثلاثاء والأربعاء 1 و 13 أیلول 2017 ، في فندق لانكستر تامار بالعاصمة اللبنانیة بیروت.

انطلق حفل الافتتاح بتلاوة القرآن والنشید الوطنيّ اللبنانيّ ومن ثم كلمة عریف الحفل، معاون عمید كلیة الأدیان والعلوم الإنسانیّة، الدكتور كمال لزیق الذي رحب بالضیوف. من جهته، رئیس جامعة المعارف، البروفسور علي علاء الدین، اعتبر أن "ما یجري في منطقتِنا العربیةِ والإسلامیةِ الیوم، وكذلك ما نشهدُهُ في العالَم من انتشارِ ظواهرَ معادیةٍ للدین عمومًا، أو تُمارِسُ القتلَ وسفكَ الدماءِ باسم الدین، باتَ یُسيءُ إلى صورةِ الدینِ نفسِه، ویثیرُ القلقَ العمیقَ على وحدةِ المجتمعاتِ واستقرارِها ومستقبلِها. وما یزید من هذا القلق، ما نشهدُهُ من طموحاتٍ ورهاناتٍ دولیةٍ وإقلیمیةٍ تعملُ على توظیفِ الظواهرِ المتطرفةِ والمعادیةِ للأدیان في حروبٍ مذهبیةٍ ودینیةٍ من أجل التقسیمِ والتفتیتِ والهیمنة."

رئیس الجمعیة اللبنانیة لتقدم العلوم البروفسور نعیم عویني، اعتبر أن الهدف من التركیز على كلمة ثقافة الحوار هو تحویل حوار الأدیان "إلى عاملٍ فعال في التوعیة على أهمّیة القضایا التي تصبّ في تطوّر حیاة الإنسان". وتحدث البروفیسور عویني عن تنظیم المؤتمر قائلاً" "عندما اجتمعنا لوضع أسس المؤتمر شددنا على كلمة ثقافة التي تعطي للحوار أطراً أفضل وأهم وبعداً علمیاً ثقافیاً نحتاجه في بلدنا.

بدوره أكّد أمین عام المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب الإسلامیة، آیة الله الشیخ محسن الأراكي، أن القاعدة لتأسیس الحوار بین الأدیان ترتكز على "العقل كمرجعیة كبرى، لا یحتمل الخلاف ولا یحتمل الاختلاف، ومن الضروري أن یتم التأسیس للعقل الذي تقوم علیه أساسیّة الفكر الدیني".

ممثل بطریرك أنطاكیة وسائر المشرق للروم الارثوذوكس یوحنا العاشر یازجي، الأب الدكتور بورفیریوس جرجي، عمید كلیة اللاهوت في جامعة البلمند شدد على "أن المسلمین والمسیحیین رئتان لجسد واحد،" في هذا العالم المشرقي المشترك. وقد أكد الدكتور جرجي أن المؤتمر قد أتى في وقته الملائم في هذا السیاق.

انطلق رئیس جامعة الزیتونة الدكتور هشام قریسة في كلمته متحدثاً عن مفهوم عمارة الأرض، وأنها تمثل المهمة الأساسیة للإنسان لتحقیق الاستخلاف، وأن "میثاق الإصلاح" هو أصل عملیة العمارة في الأرض، وأن تراجع الجانب الثقافي.

أما الشیخ غسان الحلبي، ممثل شیخ عقل طائفة الموحدین الدروز الشیخ نعیم حسن، اعتبر في مستهل كلمته أن "النأي بمزاج تكفیري عن كل المفاهیم الدینیة، هو نهج مناف للمقاصد السماویة".

نائب رئیس المجلس الاسلامي الشیعي الاعلى، الشیخ علي الخطیب لفت إلى أن الأدیان السماویة "من وجهة نظر إسلامیة هي واحدة في مبادئها العامة أما الاختلاف فهو في التفاصیل، وإن الحوار مبدأ من مبادئ الأدیان، ویقتضي الإعتراف بالآخر وقبوله كما هو، ولا یعني فرض الرأي على الآخر والوصول إلى صحة أو بطلان اعتقاد الأطراف الأخرى."

اعتبر الشیخ الدكتور مجدي عاشور، المستشار الأكادیمي لمفتي الجمهوریة المصریة، "أن الأدیان تدعو لصناعة الحیاة لا لصناعة الموت، وأن القرآن یبیّن قیمة الحیاة" وطالب بعدم مؤاخذة الدین على ما یقوم به بعض أتباع الأدیان، وقد ذكر عاشور عدداً من النماذج من حیاة النبي محمد (ص).

من جهته رئیس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشیخ ماهر حمود اعتبر "أن التكفیریین یفهمون الآخر من كتبهم ومراجعهم وأن فهمهم للآخر لم یكن من الحوار وإنما من تصوراتهم عنه".

المطران منیر خیر الله، ممثلا غبطة بطریرك أنطاكیة وسائر المشرق للموارنة ورئیس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثولیك، دعا إلى تناسي مشاكل "الماضي، لا سیما في هذه الأیام التي یرید البعض أن یظهر الإسلام" بمظهر لا یلیق به، واستشهد بسیرة البطریرك اسطفان الدویهي و"أن التاریخین الإسلامي والماروني هما تاریخٌ واحدٌ عند البطریرك اسطفان الدویهي في كتاباته ودراساته".

وفي ختام حفل الافتتاح، تحدّث الوزیر الدكتور بیار رفول ممثلاً رئیس الجمهوریة اللبنانیة العماد میشال عون، الذي أشار في كلمته أنه یكثر الیوم الكلام المدّمر والملغي للطرف الآخر، في حین أن الحیاة تتطلب المشاركة والإحترام المتبادل، واعتبر أن افتقاد لغة الحوار تقسم العائلات وتزید النزاعات فیما المطلوب قلوب مفتوحة على المحبة والإصغاء. وأشاد الوزیر رفول معتبراً أن"هذا المؤتمر سیحیط بالأسباب والظواهر ویحث على التوجه نحو ثقافة الحوار بین الأدیان في ظل الانتهاكات البشریة التي ترتكب باسم الدین."

بعد انتهاء حفل الافتتاح، قدّم المنظّمون درعا تكریمیة لفخامة رئیس الجمهوریّة، وانطلقت أعمال المؤتمر وجلساته البحثیة التي تستمر على مدى یومین والتي یشارك فیها عدد من المحاضرین والباحثین من العالمین العربي والاسلامي.


"التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع، كما ولا يتحمّل الموقع

أي أعباء معنوية أو مادية إطلاقاً من جراء التعليقات المنشورة"


أضف تعليقاً


كود امني
تحديث