رزنامة الانشطة

أيلول 2017
MO TU WE TH FR SA SU
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 1

هل تعلم ان الحجر الأسود كان ملكا عظيما من الملائكة؟

نعم - 30%
كلا - 70%

عدد الناخبين: 10
التصويت على هذا الاستطلاع انتهى في: 22 أيلول 2017 - 00:00

الشهيد الثاني، الشيخ زين الدين العاملي الجبعي

تقييم المستخدم:  / 0
سيئجيد 
قال الحرّ العامليّ في ترجمته: الشيخ الأجل زين الدين بن عليّ بن أحمد بن مُحمّد بن جمال الدين بن تقيّ الدين بن صالح(تلميذ العلاّمة) العامليّ الجبعيّ الشهيد الثاني.
أمره في الثقة والعلم والفضل والزهد والعبادة والورع والتحقيق والتبحر وجلالة القدر وعظم الشأن وجمع الفضائل والكمالات أشهر من أن يذكر، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصى وتحصر، ومصنّفاته كثيرة مشهورة. 
روى عن جماعة كثيرين جداً من الخاصة والعامّة في الشام ومصر وبغداد والقسطنطينية وغيرها. 
وُلِدَ الشهيد الثاني في 13 شوّال سنة 911هـ، الموافق لسنة 1505م، في بلدة جُبعْ العامليّة، واستشهد يوم الجمعة في شهر رجب سنة 965م، الموافق لسنة 1557م، كما عن خط ولده الشيخ حسن قرب القسطنطينية. تعلّم القرآن الكريم وختمه في بلدته جُبعْ كما درس مُقدمات اللغة العربيّة والفقه على والده الذي فقده وهو في الرابعة عشرة من عمره فهاجر إلى بلدة ميس الجبل لطلب العلم على يدي الشيّخ عليّ بن عبد العالي الكركي من سنة 925هـ، حتى سنة 933هـ، وبعدها هاجر إلى كرك نوح ليقيم بها ويدرس على يدي الشيّخ عليّ الميسيّ الذي تزوج الشهيد من إبنته كما حضر أبحاث السيد حسن مؤلف كتاب: (المحجّة البيضاء) في الأدب، والفقه، والأصول، والفلسفة، والكلام وغيرها من علوم كما تابع دراسته في دمشق لمدة سنة واحدة حضر فيها دروس المحقق الفيلسوف شمس الدين(مُحمّد بن مكيّ) فقرأ عليه علوم الطب، والفلسفة، والتصوف، وقراءات القرآن الكريم. كما درس صحيحي البخاري ومُسلم، والفقه على المذاهب الأربعة على علماء دمشق الأعلام، ومن أعظم مشايخه الآخرين كان الشيخ شمس الدين بن طولون الدمشقيّ الحنفيّ.
كما سافر إلى مصر لطلب العلم على كبار علمائها في عاميّ943هـ و944هـ، الموافق لعاميّ 1536م، و1537م،ولدراسة الفقه على المذاهب الأربعة، والقراءات السبع وغيرها من علوم الحديث، والتفسير، والمنطق، والفلسفة، والكلام، والطب، والهندسة، والرياضيات، والطبيعيات، والتصوف، وفلسفة الاشراق وغيرها من علوم، وقد حضر على ستة عشر شيخاً من كبار العلماء في عصره ذكرهم تلميذ الشهيد ابن العوديّ رحمه الله تعالى في كتابه عن سيرة أستاذه. 
كما سافر الشهيد إلى القسطنطينية سنة 952هـ، الموافق سنة 1545م، والتقى بقاضي العسكر مُحمّد بن قطب الديّن قاضي زاده الروميّ وعرض عليه بعض مؤلفاته فوقعت منه موقعاً حسناً وحصل له بسبب ذلك الاحترام والتقدير والموقع الحسن، وتكليفه بالتدريس وإدارة المدرسة النورية ببعلبك بمرسوم صدر من قبل السلطان سليمان العثمانيّ. 
حيث إبتدأ ، بالتدريس بها من سنة 953هـ، الموافق لسنة 1546م، إلى سنة 955هـ، الموافق لسنة 1548م، والإفتاء بها على المذاهب الخمسة.
ويقول تلميذه ابن العوديّ عن أيام أستاذه الشهيد في بعلبك: ولا أنسى وهو في أعلى سنام، وَمرجِعَ الأنام، وملاذ الخاص والعام، يُفتي كل فرقة بما يوافق مذهبها. ويدّرس في المذاهب كُتبها وكان له في المسجد الأعظم بها درساً مُضافاً إلى ما ذُكِر، وصار أهل البلد كلهم في إنقياده، وهم وراء مُراده، بقلوب مُخلصة في الوداد، وحُسن الإقبال والإعتقاد، وقام سوق العلم بها على طِبقَ المراد، ورجعت إليه الفضلاء من أقاصي البلاد، ورقى ناموس السيادة والأصحاب في الإزدياد، وكانت عليهم تلك الأيام مثل الأعياد.
ومصنّفات الشهيد الثاني رضوان الله عليه خير دليل على معرفته بعلوم عصره وإجتهاده ونبوغه بها.
فلو أخذنا كتابه: الروضة البهيَّة في شرح اللمعة الدمشقيّة، لوجدنا إجتهاد الشهيد الثاني واضحاً في علوم، اللغة العربيَّة، والفقه، والأصول، والحديث، والدراية، والرجال، والتفسير، والقراءات السبع، والرياضيات، وفي تحديده للفروض والمواريث الشرعيَّة، والفلك في تحديده لإتجاه الكعبة أعزها الله تعالى، وفي تحديده للقبلة في بلاد الشام، وفي بلاد العراق وكذلك لسائر البلاد الإسلاميّة المعروفة في أيامه، وكذلك تحديده للرؤية المعتبرة شرعاً للهلال وغيرها من مباحث. وكذلك إحاطته ومعرفته التّامة بالمذاهب الإسلاميّة الأربعة، وبفتاوى علماء الإماميّة ممن تقدمه وممن عاصره ومناقشته لتلك الفتاوى والمذاهب بروح علميّة بعيدة من التعصب والطائفيّة.
ولو رجعنا لسائر كتبه الأخرى لوجدنا معرفته التّامة وإجتهاده في علوم الكلام، والفلسفة، والتصوف، والطب، والهندسة وغيرها من علوم معروفة في عصره. بل لوجدنا أنّ الحرّ العامليّ في كتابه: أمل الآمل يدعي أنَّ الشهيد الثاني هو أوّل من صنّف من الإماميّة في دراية الحديث وعلومه. 
وقد ترك الشهيد الثاني مائتي كتاب بخطه في مُختلف العلوم والفنون الآنفة الذكر.
وكان إستشهاد الشهيد الثاني ، في يوم الجمعة في شهر رجب سنة 965هـ، الموافق لسنة 1557م، قرب القسطنطينية بدسيسة وإفتراء من قاضي صيدا الشيخ معروف التركي على الشهيد الثاني رضوان الله تعالى عليه حيثُ قُتِلَ من أحد قبل الجلاوزة غِيلةً ودون محاكمة، وعندما أُخذ رأسه إلى السلطان سليمان أنكر على قاتله ذلك وأمر بقتل ذلك القاتل بسعي من السيّد عبد الرحيم العبّاسيّ الّذي أوضح حقيقة مظلوميّة الشهيد للسلطان.
 

"التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع، كما ولا يتحمّل الموقع

أي أعباء معنوية أو مادية إطلاقاً من جراء التعليقات المنشورة"


أضف تعليقاً


كود امني
تحديث